تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

47

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

خارجا عن محل البحث وان كان من نفس الدليلين المتكاذبين فيمكن ان يكون لهما ملاك لكن يكون ملاك أحدهما مغلوبا للآخر فلا وجه للقول بان المدار في باب التعارض على الملاك الواحد . والجواب عنه ( قده ) هو ان القدرة التي تكون دخيلة في المتزاحمين سئل منه ( قده ) انها اما أن تكون دخيلة في الإنشاء فلا إنشاء قبلها حتى يقال يكون باب التزاحم من تزاحم الجعلين الإنشائيين في مقام الفعلية وان كانت دخيلة في فعلية أحدهما لا أصل الجعل الإنشائي فلغو لأن جعل حكم لا يصل إلى مرتبة الفعلية في صورة عدم القدرة لا فائدة له لأن جعل الحكم يكون لداعي التحريك وفي الواحد ذي الجهتين أو الوجودين الانضماميين أيضا لا يقبل الجمع لفعلية أحدهما فقط وكاشفيته عن ملاك واحد وعلى هذا لا يبقى الفرق بين الوجود الواحد ذي الجهتين مع أن القائلين بالجواز والامتناع كلهم قالوا بصحة العبادة في صورة الجهل بالغصبية في مثال الصلاة والغصب وغيره فالقول بذلك على فرض جواز الاجتماع وعدمه على فرض الامتناع لا أساس له . واما ما استشهد به من أن الدليل الخارجي لو دل على وحدة الملاك يكون من اشتباه الحجة باللاحجة وإلا يصير من تزاحم الملاكين فأيضا غير وارد لأن المناط هو تكذيب أحد الدليلين لمفاد الاخر في باب التعارض والعلم الإجمالي بصحة أحدهما وكذب الاخر يشعرنا بعدم الملاك الا لأحدهما فلا ينحصر الطريق إلى إحراز الملاك الواحد بالخارج فقط واشتباه الحجة باللاحجة يكون في صورة عدم تمامية سند أحد الدليلين واما مع تمامية السند كما هو ملاك التعارض فلا يأتي ولا يكون من اشتباه الحجة للاحجة ضرورة تمامية حجية الدليلين ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول : حيث إنه ( قده ) يرى أن الخطاب يكون كاشفا عن الملاك وفي المقام لا يكون لنا الخطاب فإثبات الملاك أيضا في محل المنع وخلاصة الكلام في المقام هي ان يقال علي فرض جواز اجتماع الأمر والنهي لا إشكال في وجود الملاكين ولكنه خلاف التحقيق وعلى فرض الامتناع فان قلنا بان سقوط الخطاب لا يوجب سقوط الملاك ففي المقام يقال ببقاء الملاك للعبادة والمانع من التقرب يكون هو العلم بالنهي ومع الجهل لا يكون المانع فعليا واما على فرض القول بالامتناع والقول بان الملاك بدون الخطاب لا يتصور كما هو التحقيق فيمكن ان يقال النهي عن الغصب مثلا في صورة الجهل بالموضوع أو الجهل بالحكم قصور الا تقصيرا حيث لا يكون فعليا فأي مانع من أن يقال يكون هنا أمر ولا نهى أصلا والأمر لا مزاحم سواء قلنا باجتماع الأمر والنهي أو امتناعهما وكذلك يصح إجماعهم على صحة العبادة في حال الجهل .